علاء الدين مغلطاي
220
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
شاعرا استنبط من العروض ومن علل النحو ما لم يستنبطه أحد وما لم يسبقه إلى مثله سابق ، وتوفي سنة سبعين ، وقالوا : سنة خمس وسبعين ومائة ، وهو ابن أربع وسبعين سنة . وزعم عبد الدائم القيرواني في كتاب « حلى العلي » - ومن نسخة قديمة جدا مصححة على عدة أصول نقلت - : توفي سنة ستين ومائة . كذا ذكره ابن قانع . قال عبيد ذلك ، وذكر أنه تبع المهدي خيرا وأشعار كثيرة منها : وما بقيت من اللذات إلا . . . محادثة الرجال ذوي العقول وقد كنا نعدهم قليلا . . . فقد صاروا أقل من القليل ولما ذكره التاريخي محمد بن عبد الملك في كتابه « أخبار النحويين » : أثنى عليه ، إلا أنه كان زيديا ومن زيديته استنباطه العروض ليعارض به الكتاب والسنة . وفي « العقد » : كان الخليل بن أحمد قد غلبت عليه الإباضية حتى جالس أيوب بن أبي تميمة ، فأنقذه الله تعالى به . وروينا في جزء عن ابن ناصر أن الأصمعي قال : سألت الخليل ممن هو ؟ قال : نحن من أزد عمان من فراهيد . قلت : وما فراهيد ؟ قال : جرو الأسد بلغة عمان . قال الأصمعي : وربما قال : الفرهودي ، وأنشدني في فضل النحو فذكر أبياتا منها : فاطلب النحو للحديث وللشعر . . . مقيما والمسند المرادي والخطاب البليغ عند احتجاج . . . الخصيم يزهى بحسنه في الندى وقال في كتاب « التقريظ » : هو أوحد الصغير فريع الدهر وجهبذ الأئمة ، وأستاذ أهل الفطنة الذي لم يربط مرة ولا عرف في الدنيا عديله حتى لقال بعض أهل العلم : إنه لا يجوز على الصراط بعد الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم والصحابة أحد زهدا من الخليل . وروى ثعلب : كان الخليل لم ير مثله .